شريط الأخبار

شينخوا

وزير الخارجية الصيني يكشف عن مبادرة لإحلال الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط

20:14 | 27.03.2021 | أخبار العالم



 كشف عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي عن مبادرة من خمس نقاط اقترحتها الصين بشأن تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.


وقال وانغ يوم الأربعاء في مقابلة بالرياض مع قناة العربية التليفزيونية إن "منطقة الشرق الأوسط كانت مكانا مزدهرا من الحضارات الرائعة في تاريخ البشرية. ولكن، بسبب الصراعات والاضطرابات التي طال أمدها في التاريخ الحديث، انحدرت إلى مكان مضطرب أمنيا".


"على أي حال، الشرق الأوسط يخص شعوب المنطقة. ولكي تخرج المنطقة من الفوضى وتتمتع بالاستقرار، يجب أن تتحرر من ظلال التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى وتستكشف بشكل مستقل مسارات التنمية المناسبة لوقائعها الإقليمية، حسبما ذكر وانغ.


وأضاف أنه "يجب أن تظل بمنأى عن الضغوط الخارجية والتدخلات، وتتبع نهجا شاملا وتصالحيا لبناء هيكل أمني يستوعب الشواغل المشروعة لجميع الأطراف".


وذكر وانغ "لا يمكن للعالم أن ينعم بهدوء حقيقي إذا استمر الشرق الأوسط في معاناته من عدم الاستقرار"، مضيفا بقوله "يجب على المجتمع الدولي ألا يتنصل من مسؤوليته وألا يقف مكتوف الأيدي. الشيء الصحيح الذي يجب فعله هو احترام إرادة دول المنطقة احتراما كاملا والمساهمة في إحلال الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط".


وخلال المقابلة، قال وانغ إنه "بينما نتحدث الآن، ما زالت جائحة كوفيد-19 تنتشر في المنطقة، والاضطرابات لا تزال مستمرة، والقضايا الساخنة تشهد تحولات وانعطافات. وتقف المنطقة مرة أخرى عند مفترق طرق".


وقال وانغ إنه في ظل هذه الخلفية، دعت الصين أولا إلى مناصرة الاحترام المتبادل.


وذكر أن "الشرق الأوسط موطن حضارات فريدة من نوعها قامت بتنشئة أنظمة اجتماعية وسياسية فريدة. ويجب احترام خصائص منطقة الشرق الأوسط ونماذجها ومساراتها".


وتابع بقوله "من المهم تغيير العقلية التقليدية والنظر إلى دول الشرق الأوسط كشركاء في التعاون والتنمية والسلام، بدلا من النظر إلى المنطقة من خلال عدسة المنافسة الجغرافية".


وذكر أنه "من المهم دعم دول الشرق الأوسط في استكشاف مسارات التنمية الخاصة بها، ودعم دول المنطقة وشعوبها في لعب دور رئيسي في السعي إلى تحقيق تسوية سياسية لقضايا ساخنة إقليمية مثل سوريا واليمن وليبيا".


وأشار إلى أنه "من المهم تعزيز الحوار والتبادلات بين الحضارات من أجل تحقيق التعايش السلمي لجميع الأعراق في الشرق الأوسط"، مضيفا أن "الصين ستواصل لعب دورها البناء لتحقيق هذه الغاية".


ثانيا ، أشار وانغ إلى أن الصين اقترحت التمسك بالإنصاف والعدالة.


وذكر أن "لا شيء يمثل الإنصاف والعدالة في الشرق الأوسط أكثر من حل سليم لقضية فلسطين وتنفيذ جاد لحل الدولتين"، مضيفا بقوله "إننا نؤيد وجود وساطة نشطة من قبل المجتمع الدولي لتحقيق هذا الهدف وعقد اجتماع دولي رسمي حول هذا الموضوع عندما تكون الظروف مناسبة".


وقال وانغ إن الصين، خلال رئاستها لمجلس الأمن الدولي في مايو، ستشجع مجلس الأمن على إجراء مداولات كاملة بشأن قضية فلسطين للتأكيد مجددا على حل الدولتين.


وأضاف "سنواصل دعوة دعاة السلام من فلسطين وإسرائيل للمجيء إلى الصين لإجراء حوار. كما نرحب بمجيء مندوبين فلسطينيين وإسرائيليين إلى الصين لإجراء مفاوضات مباشرة".


وقال وانغ إن الصين حثت أيضا على تحقيق عدم الانتشار. واستنادا إلى حيثيات تطور القضية النووية الإيرانية، فإن الأطراف المعنية بحاجة إلى التحرك في نفس الاتجاه بإجراءات ملموسة، ومناقشة وصياغة خارطة الطريق والإطار الزمني للولايات المتحدة وإيران لاستئناف الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة، حسبما ذكر وانغ.


وأضاف أن "المهمة الملحة تكمن في أن تتخذ الولايات المتحدة إجراءات جوهرية لرفع ما تفرضه من عقوبات أحادية الجانب على إيران وما تمارسه من ولاية قضائية طويلة الذراع على أطراف ثالثة، وأن تستأنف إيران الامتثال لالتزاماتها النووية، سعيا لتحقيق حصاد مبكر.


"في الوقت ذاته، يتعين على المجتمع الدولى دعم جهود دول المنطقة في إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط"، حسبما أشار وانغ.


ولفت وانغ إلى أن الصين ناشدت أيضا تعزيز الأمن الجماعي بشكل مشترك. وقال إنه "في تعزيز الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، ينبغي استيعاب الشواغل المشروعة لجميع الأطراف".


وقال للجهة الإعلامية إنه "من المهم تشجيع الحوار والتشاور على قدم المساواة، والتفاهم المتبادل والتوافق، وتحسين العلاقات بين دول الخليج"، مضيفا أنه "من الضروري مكافحة الإرهاب بحزم ودفع عملية القضاء على التطرف".


وخلال المقابلة، ذكر وانغ أن الصين تقترح عقد مؤتمر حوار متعدد الأطراف في الصين بشأن الأمن الإقليمي في منطقة الخليج لاستكشاف إقامة آلية ثقة في الشرق الأوسط.


وقال "قد نبدأ بموضوعات مثل ضمان سلامة المنشآت النفطية وممرات الشحن، والعمل تدريجيا على بناء إطار لأمن جماعي وشامل وتعاوني ومستدام في الشرق الأوسط".


وأخيرا، أشار وانغ إلى تسريع التعاون التنموي. وقال إن "إرساء سلام وأمن دائمين في الشرق الأوسط يتطلب تنمية وتعاونا وتكاملا. ومن الضروري أن نتحد معا لهزيمة مرض فيروس كورونا الجديد وتحقيق الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي في أسرع وقت ممكن".


وأضاف أنه "من المهم مساعدة البلدان الخارجة من الصراع على إعادة البناء، ودعم تحقيق تنوع أكبر في النمو الاقتصادي للبلدان المنتجة للنفط، ومساعدة دول الشرق الأوسط الأخرى في تحقيق التنمية والإنعاش، في ضوء الموارد المتاحة لمختلف البلدان في المنطقة".


وأشار وانغ إلى أن الصين ستستمر في عقد المنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية ومنتدى الأمن في الشرق الأوسط لزيادة تقاسم الخبرات في مجال الحوكمة مع دول الشرق الأوسط.


وقال إن الصين وقعت وثائق بشأن التعاون في إطار الحزام والطريق مع 19 دولة في الشرق الأوسط وحققت تعاونا مميزا مع كل منها.


وأضاف أن الصين تعمل مع جميع دول المنطقة في مكافحة كوفيد-19، وستعمق التعاون في مجال اللقاحات في ضوء احتياجات دول المنطقة وتناقش معها مسألة إجراء تعاون ثلاثي في مجال اللقاحات مع أفريقيا.


وذكر وانغ أنه في الوقت الذي تعزز فيه الصين نموذجا جديدا للتنمية، فإنها مستعدة لتقاسم فرص السوق لديها مع دول الشرق الأوسط، والعمل مع الدول العربية للتحضير بنشاط للقمة الصينية العربية، وتعزيز التعاون عالي الجودة في إطار الحزام والطريق، والتوسع نحو مجالات جديدة للنمو مثل التكنولوجيات الفائقة والجديدة.


وأضاف قائلا "نتطلع أيضا إلى إبرام اتفاقية تجارة حرة مع دول مجلس التعاون الخليجي في وقت مبكر".


وقال وانغ إن "الصين مستعدة للبقاء على اتصال وثيق مع جميع الأطراف بشأن المبادرة ذات النقاط الخمس، والعمل عن كثب لتعزيز السلام والأمن والتنمية في الشرق الأوسط".

اهم التصريحات المزيد

فيديو

المزيد